محمد الريشهري

438

كنز الدعاء

« يا اللَّهُ يا رَحمنُ يا رَحيمُ ، يا واحِدُ يا أحَدُ يا صَمَدُ ، يا اللَّهُ يا إلهَ مُحَمَّدٍ ، اللَّهُمَّ إلَيكَ نُقِلَتِ الأَقدامُ ، وأَفضَتِ القُلوبُ ، ورُفِعَتِ الأَيدي ، وَامتَدَّتِ الأَعناقُ ، وشُخِصَتِ الأَبصارُ ، وطُلِبَتِ الحَوائِجُ ، اللَّهُمَّ إنّا نَشكو إلَيكَ غَيبَةَ نَبِيِّنا صلى الله عليه وآله ، وكَثرَةَ عَدُوِّنا ، وتَشَتُّتَ أهوائِنا ، « رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ » « 1 » » ، سيروا عَلى بَرَكَةِ اللَّهِ . « 2 » 2216 . مهج الدعوات عن أبي جعفر محمّد بن النعمان الأحول عن الإمام الصادق عليه السلام : دَعا أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يَومَ الهَريرِ حينَ اشتَدَّ عَلى أولِيائِهِ الأَمرُ دُعاءَ الكَربِ ؛ مَن دَعا بِهِ وهُوَ في أمرٍ قَد كَرَبَهُ وغَمَّهُ نَجّاهُ اللَّهُ مِنهُ ، وهُوَ : « اللَّهُمَّ لا تُحَبِّب إلَيَّ ما أبغَضتَ ، ولا تُبَغِّض إلَيَّ ما أحبَبتَ . اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ أن أرضى سَخَطَكَ ، أو أسخَطَ رِضاكَ ، أو أرُدَّ قَضاءَكَ ، أو أعدُوَ قَولَكَ ، أو اناصِحَ أعداءَكَ ، أو أعدُوَ أمرَكَ فيهِم . اللَّهُمَّ ما كانَ مَن عَمَلٍ أو قَولٍ يُقَرِّبُني مِن رِضوانِكَ ، ويُباعِدُني مِن سَخَطِكَ ، فَصَبِّرني لَهُ ، وَاحمِلني عَلَيهِ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ لِساناً ذاكِراً ، وقَلباً شاكِراً ، ويَقيناً صادِقاً ، وإيماناً خالِصاً ، وجَسَداً مُتَواضِعاً ، وَارزُقني مِنكَ حُبّاً ، وأَدخِل قَلبي مِنكَ رُعباً . اللَّهُمَّ فَإِن تَرحَمني فَقَد حَسُنَ ظَنّي بِكَ ، وإن تُعَذِّبني فَبِظُلمي وجَوري وجُرمي وإسرافي عَلى نَفسي ؛ فَلا عُذرَ لي إنِ اعتَذَرتُ ، ولا مُكافاةَ أحتَسِبُ بِها . اللَّهُمَّ إذا حَضَرَتِ الآجالُ ، ونَفِدَتِ الأَيّامُ ، وكانَ لا بُدَّ مِن لِقائِكَ ؛ فَأَوجِب لي مِنَ الجَنَّةِ مَنزِلًا يَغبِطُني بِهِ الأَوَّلونَ وَالآخِرونَ ، لا حَسرَةَ بَعدَها ، ولا رَفيقَ بَعدَ رَفيقِها ، في أكرَمِها مَنزِلًا .

--> ( 1 ) . الأعراف : 89 . ( 2 ) . وقعة صفّين : ص 477 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 528 ح 445 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 210 .